إذا غلب الإنسانَ التثاؤب في الصلاة هل يسكت حتى يذهب التثاؤب، أم يستمر في الذكر والقرآن؟
السنة للمؤمن إذا حصل له التثاؤب أن يكتم ما استطاع، أن يكتم فمه ما استطاع، وأن يضع يده على فيه ولا يقول: هاه! ولا يفتح فاه، هكذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم وأمر، أمر بوضع اليد على الفم، وأن يكتم ما استطاع، وقال: (لا يقل هاه، فإن الشيطان يدخل في فيه)، ولكن يكتم ما استطاع ويضع يده على فيه، ولا يتكلم بشيء حتى ينتهي، لا يقرأ ولا يتكلم حتى ينتهي التثاؤب، هذا هو المشروع، إذا حصل التثاؤب يشرع له أمور عدة، الأمر الأول: أن يكتم ما استطاع، يعني يضم فمه ما استطاع، حسب الطاقة، الثاني: أنه يضع يده على فيه، الثالث: أنه لا يقول هاه، بل يحفظ لسانه ولا يتكلم بشيء، لا قليل ولا كثير، هكذا السنة التي جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم، وبذلك يعلم أنه لا يقرأ ولا يحدث أحداً ولا يتكلم بشيء حتى ينتهي التثاؤب؛ لأنه قد يتكلم بشيء غير مضبوط إذا كان معه التثاؤب، يغلبه التثاؤب، فيكون كلامه غير مضبوط فلا يتكلم حتى ينتهي.
الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله
هل يلزمني عند التثاؤب في الصلاة أو في غيرها، هل يلزمني أن أتعوذ بالله من الشيطان الرجيم؟
التثاؤب لم يرد فيه التعوذ فيما نعلم، ولكن يشرع لمن أصابه التثاؤب أن يكتم ما استطاع، أن يكتم فمه ما استطاع، وأن يضع يده على فيه، ولا يقول هاااا، لا يتكلم بشيء، بل يجاهد نفسه حتى يكتم، ويضع يده على فيه لأنه إذا فغر فاه صار له منظر مستكره، فينبغي له في هذا كما جاءت به السنة أن يضع يده على فيه لأن الرسول أمر بهذا عليه الصلاة والسلام
قال إذا تثاءب أحدكم فليكتم ما استطاع، وليضع يده على فيه ولا يقول هااا فإن الشيطان يضحك منه) أو كما قال عليه الصلاة والسلام، فينبغي للمؤمن إذا أصابه التثاؤب أن يكتم ما استطاع وأن يضع يده على فيه، وأما أنه يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فلا نعلم أنه ورد في هذا شيء، ولكن بعض الناس يفعل هذا لعلمه بأنه من الشيطان، فلهذا كثير من العامة يفعلون ذلك لأنهم علموا أن هذا من الشيطان فلهذا فعلوه وإلا فلا نعلم شيئاً في السنة جاء في هذا الباب، ولا شك أن التثاؤب من الشيطان، وأنه يشرع للمؤمن عند الكسل وعندما يحصل له ما يضره من عدو الله يشرع له التعوذ بالله من الشيطان الرجيم، والإكثار من ذكر الله، والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم، لكن لا نعلم أنه ورد شيء معين في هذه المسألة، فإذا تعوذ بالله من الشيطان عند التثاؤب لعلمه بأنه من الشيطان فلا حرج في ذلك، لكن لا نقول أنه سنة لعدم الدليل.
الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله